الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
63
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
1 من الخطبة ( 190 ) أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ - فَإِنَّهَا الزِّمَامُ وَالْقِوَامُ فَتَمَسَّكُوا بِوَثَائِقِهَا - وَاعْتَصِمُوا بِحَقَائِقِهَا تَؤُولُ بِكُمْ إِلَى أَكْنَانِ الدَّعَةِ - وَأَوْطَانِ السَّعَةِ وَمَعَاقِلِ الْحِرْزِ وَمَنَازِلِ الْعِزِّ - فِي يَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ وَتُظْلِمُ لَهُ الْأَقْطَارُ - وَتُعَطَّلُ فِيهِ صُرُومُ الْعِشَارِ وَيُنْفَخُ فِي الصُّورِ - فَتَزْهَقُ كُلُّ مُهْجَةٍ وَتَبْكَمُ كُلُّ لَهْجَةٍ - وَتَذِلُّ الشُّمُّ الشَّوَامِخُ وَالصُّمُّ الرَّوَاسِخُ - فَيَصِيرُ صَلْدُهَا سَرَاباً رَقْرَقاً وَمَعْهَدُهَا قَاعاً سَمْلَقاً - فَلَا شَفِيعٌ يَشْفَعُ وَلَا حَمِيمٌ يَدْفَعُ وَلَا مَعْذِرَةٌ تَدْفَعُ « أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه فإنّها الزّمام » من الاطّراح في الهلكات وَأَمّا مَنْ خافَ مَقامَ ربَهِِّ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى . فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 1 ) .
--> ( 1 ) النازعات : 40 - 41 .